العلامة الحلي
308
مختلف الشيعة
" هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا " ( 1 ) وقال - عليه السلام - : " لا تزرموا ابني " ( 2 ) أي : لا تقطعوا عليه بوله ، وقد كان بال في حجره فهموا بأخذه . والجواب : إن ادعيتم شمول اسم الولد لولد الصلب وولده على سبيل الحقيقة فهو ممنوع ، وإلا لزم الاشتراك ، وإن ادعيتم مطلق الشمول فهو مسلم ، لكن الألفاظ تحمل على حقائقها عند التجرد من القرائن ، ولو خلينا والظاهر لم يحكم في شئ مما تقدم بدخول ولد الولد ، لكن الأدلة قامت على التشريك في تلك الأحكام ، وقوله تعالى : " يا بني آدم " " يا بني إسرائيل " مع عدم الولد للصلب مصروف إلى ولد الولد للقرينة كما تقدم ، وكذا الأخبار . مسألة : إذا وقف على أولاده ولم يفضل بعضا على بعض يتساوى الذكور والإناث فيه عند أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : يكون للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذا لو قال : لورثتي . لنا : الأصل يقتضي التسوية ، فلا يجوز العدول عنه إلا بدليل ، كما لو أقر لهم أو أوصى لهم . احتج ابن الجنيد بالحمل على الميراث . والجواب : القياس عندنا باطل مع ثبوت الجامع فكيف مع عدمه وثبوت الفارق ؟ مع أنه قال : . لو جعل الرجل وقفه على ولد أمير المؤمنين - عليه السلام - أو جعلها للقربى منه لا يتوارثون كانت لجميعهم على الرؤوس ، لا يفضل فيها ذكر على أنثى . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين كان ذلك لجميع من أقر بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم
--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 211 ح 2 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 301 .